الثلاثاء، 15 يناير، 2013


عبيط و لا بيستعبط

ما يحدث الان هو نتاج لما حدث في الماضي  و اللي ما يشوف من الغربال يبقى اعمي او شايف و بيستعبط و لا أدري  جقيقة هل نحن شعب عبيط و لا بيستعبط و ما يعرفش ان حتى الاستعباط مش لايق عليه... و مش حايمنع عنه صفات سيئة...  مثل شعب ما عندهوش كرامة  أو قل شعب ما عندهوش دم...  أو شعب عبيد  يفضلون الموت أذلاء خوفا من الحرية  و كرها لها .. ام شعب مصاب بتخلف عقلي.. او شعب بدون ذاكرة.. او شعب من البلهاء لا يفرق معهم موت او حياة كالموت .. لماذ تتحملون كل هذا و أنتم فخورين بهذا الغباء و كل تلك النطاعة....  دعوني اذكركم :
·         بعد أقل من عام من اظهار عظمتكم و قوتكم و رد كرامتكم و أثبات اننا أحياء لم نمت و اننا لن نقبل الاهانة و لن نفرط في حقوقنا و لا ثأرنا و لا في أرضنا في مصر و في كل العالم العربي  بعد أقل من عام من  اكتوبر1973 اذ بالسادات  يعبث بكيان المجيمع المصري و يغير التركيبة الاقتصادية و الاجتماعية للمصريين فيما سمي بالانفتاح الاقتصادي.....  متخليا عن دعم الدولة للفقراء و العمال  و صعدت طبقات جديدة و هبطت طبقات من موظفي الدولة و المهنيين العاملين بالقطاع العام عصب الاقتصاد المصري.. و اصبح تجار العملة و السماسرة و تجار الكماليات و الوجبات السريعة هم من يتحكمون في البلاد و اقتصادها و فتح الباب للمهربين ان يكونوا في طليعة المجتمع المصري....
·         و اثناء انشغالنا بالجري و البحث عن لقمة العيش و فقدان المقاومة لدى موظفي الدولة من جميع المستويات انتشرت الرشاوي و العمولات و الصفقات المريبة و التحكم في التراخيص التجارية الى  حد الفضيحة التاريخية بمنع بيع اللحوم الحمراء بقرار من رئيس الجمهورية لمدة شهر كامل لاتاحة الفرصة لمستوردي الدواجن و الطيور الجارحة لتصريف بضاعتهم و تحقيقي مكاسب خيالية
·         و بعدها راينا قرارات رفع الاسعار و كان الرد قويا واضحا فثارت الشوارع و اعلنت الاحكام العرفية و تراجع النظام عن قراراته و كنا حتى تلك اللحظة  نحتفظ بقدر من المقاومة و من العقل و من القدرة على الدفاع عن حقوقنا ....
·         و تزامن هذا مع استسلام رخيص للارادة الاجنبية الامريكية في توقيع سلام مهين مع عدونا الابدي الذي لا يريد السلام بل يريدنا فقط ان نؤمن به لنزع الغضب من نفوسنا و تحويلنا الى مجرد باحثين عن المال في ظل انفتاح يعلي من قيمة المادة و يخفض من قيمة الكرامة و العقل و الحقوق... فأصبحنا في سباق حيواني للفوز بكل المتع الحسية بدء من طعام الى النساء و المخدرات مرورا بالجنز و التلفزيون الملون والتكييفات و السيارات و كل هذا لم يحصل عليه الا السماسرة و المرتشين و صبيان تجار المخدرات و العملة   و مع انهيار قيم المجتمع نسينا عدونا و تم اخصاء ارادتنا و كرامتنا الوطنية
·         و خلال نفس الفترة التي تلت اكتوبر 1973  و حتى اغتيال السادات ظهرت التنظيمات الدينية من تكفير و هجرة و عاد الاخوان للظهور ببجاحة و تكونت الجماعة الاسلامية... و كل هذا لم يكن عبثا بل بالتوازي مع الانفتاح الكارثي و مع مباحثات السلام مع الامريكان و الصهاينة في تناغم و تخطيط خبيث و تغطية اعلامية داعرة فاجرة تخدع  كل المصريين
·         و قتل جنودنا في قبرص في مطار لارناكا و كل رد الفعل كان ان نستمع لخطاب متشنج من السادات و ليس اكثر
·         و فتحت ابواب مصر للامريكان يمرحون و يصلون للموظفين في كل المحافظات و يعقدون الصفقات و و يقررون المعونات و يغرقون الجميع بالرشاوي و كل هذا اكيد بمقابل و المقابل هو شراء النفوس  حتى يثبت الامريكان اقدامهم في ارض الكنانة التي كانت محرمة عليهم و على مخابراتهم حتى اكتوبر 1973
·         و قاطعنا العرب و الشعوب العرببية التي كانت حتى الامس القريب تعشق مصر و كل ما هو مصري و كيف لا و مصر كانت عنوان الصمود العربي و امل العرب في استعادة فلسطين و فجاءة اصيب الجميع بالخذلان منا و من النظام الذي يحكمنا
·         و ظهرت الفتنة الطائفية و التي كانت بالنسبة لنا شئ لم نعهده من قبل و ظهرت المعتقلات التي كان يروج لنا انها أختفت مع اختفاء مراكز القوى و ثورة التصحيح التي اعلنها السادات في بداية حكمه
·         و تمت مصادرة الصحف و تمت محاصرة الاحزاب التي تم السماح بها بدعوى الديموقراطية و لكننا فوجئنا بديموقراطية لها انياب كما صرح السادات نفسه بهذا حرفيا
·         و قامت الدنيا من حولنا في لبنان و في افغانستان و في ايران و كلها صراعات كان الطابع الديني محورها الرئيسي  في ظاهرة جديدة في المنطقة و تغافل عن هذا السادات الذكي اللماح المخضرم ......  و للتذكرة كان هو من اخرج الاخوان من السجون و من سمح بأنشاء الجماعة الاسلامية في الجامعات حتى يتم محاصرة و القضاء على من يطلق عليهم اليساريين و الناصريين و لكنه في قرارة نفسه كان ينوي القضاء على معارضيه
·         و تم أخفاء اخبار مهمة عن مشاركة النظام المصري و مخابراته في ازمات افغانستان و على سبيال المثال توريد 2000 حمار للمجاهدون الافغان على يد حسني مبارك و ابو غزالة  و راينا السلاح الامريكي يحل محل السلاح الروسي و راينا القواعد الامريكية على ارض مصر
·         و عاد الصحفيين من امثال على امين و مصطفى امين الى الواجهة مرة اخرى ليطبلوا للسادات و هم من لهم ماضي في العمالة  و ظهرت الصحافة التي تبث صور الزعيم المؤمن و هو يصلي و هو بالبيجاما يلعب مع حفيده  حتى و هو يحلق ذقنه
·         و راينا انتخابات تزور لصالح رجال السادات في حزب مصر ثم الحزب الوطني و رأينا  نوعية رجاله في البرلمان من تجار و مقاولين و اثرياء الانفتاح... و رأينا زواج بناته من اولاد اكبر الراسماليين في مصر وقتها سيد مرعي و عثمان احمد عثمان
·         و رأينا حوادث الفنية العسكرية و قتل الشيخ الذهبي و راينا تطوع الشباب للجهاد في افغانستان برعاية و تشجيع النظام
·         و رأينا  علم الصهاينة يرفرف في سماء القاهرة على سفارة لهم و رأينا الامن يقبض على من يعترض على وجودهم على ارضنا
·         و راينا الطامة الكبرى قبل اغتيال السادات بستة شهور... و كانت اغتيال وزير الدفاع الفريق احمد بدوي و معه ثلاثة عشر من قيادات القوات المسلحة المصرية و تم أدراج الموضوع كقضاء و قدر  و للاسف سكت المصريين و كان هذا اول علامات موتهم السريري في مجال الكرامة و الاحساس بالوطنية
·         و رأينا ابنة الشيخ الحصري تغني امام الرئيس و سمعنا فايدة كامل تغني للسادات و كل كلامه حكم
·         و تم اغتيال السادات و صدقنا ان هؤلاء التافهين في جماعة تافهة هم اصحاب القرار في اغتياله و نسينا ان كل ما سبق من مصائب سببها دخول الامريكان و مخابراتهم لمصر على يد السادات
·         و كانت تلك اللحظة الفاصلة هي اثبات على دخول المصريين مرحلة الغيبوبة التامة و الاستسلام لما يقرره الامريكان و لما يريدون لنا ان نعرف او نفهم
  مضطر للتوقف الأن فقد استنفذت مخزون الادرينالين  و قريبا ستكون هناك تكملة لعصر مبارك الذي اتي لخدمة الاهداف الأمريكية  و لم ياتي بالصدفة  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق